تقرير مباراة مانشستر سيتي ونوتنغهام فورست
 
 

تقرير: د. طلال عثمان

تألّق ريان شرقي ليقود مانشستر سيتي إلى فوز شاق بنتيجة 2-1 على نوتنغهام فورست في ملعب سيتي غراوند، في مباراة حُسمت بتفاصيل صغيرة ولمسة فردية من لاعب يعيش أفضل فتراته.

شرقي، الذي صنع هدف التقدم لتيجاني رايندرز، عاد ليحسم المواجهة بنفسه في الدقيقة 83 بتسديدة رائعة، مؤكداً مرة أخرى قيمته المتصاعدة في منظومة بيب غوارديولا. وكان فورست قد أظهر شخصية قوية بعد التأخر، حين أعاد أوماري هاتشينسون فريقه إلى أجواء اللقاء بهدف التعادل في الدقيقة 54، وهو هدفه الأول بقميص النادي.

ورغم تصدي الحارس جون فيكتور لانفراد فيل فودين من مسافة قريبة، فإن شرقي وجد الطريق في النهاية إلى الشباك، مانحاً سيتي فوزاً أبقاه في صدارة الترتيب مؤقتاً قبل فوز أرسنال على برايتون. وبهذه النتيجة، واصل سيتي مطاردته للصدارة من المركز الثاني، بينما بقي فورست في المركز السابع عشر بعد خسارتين متتاليتين.


كيف جرت المباراة

اقترب فورست من التسجيل مبكراً عندما أرسل كالوم هودسون-أودوي كرة عرضية متقنة، لكن مورغان غيبس-وايت فشل في اللحاق بها، في أبرز فرص شوط أول اتسم بالهدوء والحذر من الجانبين.

وتبدل الإيقاع سريعاً بعد الاستراحة، فبعد أقل من ثلاث دقائق، مرّر شرقي كرة بينية ساحرة إلى رايندرز، الذي سددها منخفضة أسفل الحارس جون فيكتور مسجلاً هدف التقدم.

وكاد شرقي أن يضيف الهدف الثاني بنفسه بعد مجهود فردي وتسديدة قوية بقدمه اليمنى، إلا أن فيكتور تألق وحوّل الكرة إلى القائم. واستثمر فورست هذا الزخم، إذ مرر غيبس-وايت الكرة إلى إيغور جيسوس، الذي أرسل عرضية مثالية حولها هاتشينسون بلمسة واثقة إلى الشباك.

واصل فورست ضغطه، فاختبر نيكو ويليامز الحارس جانلويجي دوناروما، قبل أن يتدخل جون فيكتور مجدداً في الطرف الآخر ليحرم فودين من هدف محقق. لكن الحارس لم يتمكن من فعل شيء أمام هدف الفوز، عندما نفذ فودين ركلة ركنية عميقة، هيأها يوشكو غفارديول برأسه إلى شرقي، الذي أطلق تسديدة مباشرة اخترقت أقدام غيبس-وايت وسكنت الشباك.


جيسوس يمنح فورست الأمل رغم غياب وود

قبل اللقاء، أعلن المهاجم كريس وود خضوعه لعملية جراحية جديدة في الركبة، ليواصل غيابه عن تشكيلة شون دايش. ورغم ذلك، واصل إيغور جيسوس أداءه القوي في الخط الأمامي، مقدماً مباراة أخرى مليئة بالاجتهاد والذكاء.

كان لجيسوس دور محوري في أخطر فرص فورست في الشوط الأول، ثم في هدف التعادل، حيث أظهر هدوءاً كبيراً في قراءة تمريرة غيبس-وايت قبل أن يرسل عرضية متقنة لهاتشينسون. ومع ذلك، لم تُتح له فرص حقيقية لتهديد مرمى دوناروما، وسيشعر دايش بخيبة أمل من فقدان التركيز في لقطة ثابتة حسمت اللقاء.

وضمان حصول المهاجم على فرص أوضح سيكون أمراً حاسماً لفورست في صراعه من أجل البقاء، خاصة قبل استضافة إيفرتون، فريق دايش السابق.


شجرة الميلاد لبيب غوارديولا تؤتي ثمارها

لا يوجد كثير من اللاعبين الهجوميين في أوروبا حالياً يقدمون مستوى يضاهي ما يقدمه ريان شرقي. فمنذ بداية نوفمبر، لم يتفوق عليه في عدد المساهمات التهديفية في الدوري الإنجليزي سوى برونو فرنانديز وإيرلينغ هالاند.

ورغم الرقابة الصارمة التي فُرضت على هالاند، امتلك سيتي حلولاً أخرى، خاصة في الشوط الثاني، حيث وجد فيل فودين وشرقي مساحات أكبر لصناعة الفارق. وكان ذلك ثمرة لاختيار غوارديولا طريقة 4-3-2-1، أو ما يُعرف بـ"شجرة الميلاد"، مع تمركز فودين وشرقي خلف هالاند كلاعبي صناعة لعب.

ومن هذا التنظيم، جاء الهدف الأول عبر انطلاقة رايندرز من العمق وتمريرته العكسية المتقنة من شرقي. وبعد أن اصطدمت إحدى محاولاته بالقائم، ختم شرقي أداءه بهدف الفوز من ركلة ثابتة متقنة، ليحقق سيتي انتصاره السادس توالياً في الدوري، قبل مواجهة سندرلاند في يوم رأس السنة.


غوارديولا بعد المباراة

قال بيب غوارديولا: "نوتنغهام فورست فريق رائع، الطريقة التي يلعبون بها مذهلة. إيغور جيسوس يفوز بكل الكرات، وهم يملكون جودة عالية. هذا فريق كان قريباً من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، واللعب هنا في الشتاء دائماً صعب.

تحدثنا كثيراً مع اللاعبين عن أهمية الجاهزية الذهنية. في هذا التوقيت من الموسم، إذا لم تكن حاضراً ذهنياً هنا، فلن تفوز. اليوم كانت العقلية مذهلة، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين."